الإشارة بها، لا تكرير تحريكها، فيكون موافقًا لرواية ابن الزبير.
قلت: والجمع بين هذه الروايات أن يكون المراد بتحريكها هو: الإشارة بها، وأن تكون الإشارة بلا تكرير للتحريك.
قال في "الروض وحاشيته": لا يوالي حركتين عند الإشارة؛ لأنه يشبه العبث، ولحديث ابن الزبير: "ويشير بسبابته، ولا يحركها".
قال ابن القيم: كان لا ينصبها نصبًا ولا يرخيها، بل يحنيها شيئًا قليلاً.
الرابعة: ما ورد من اختلاف الأئمة في صفة وضع اليدين على الفخذين، والإشارة بالسباحة هي مسائل فرعية، كل واحد من الأئمة قال حسبما وصل إليه اجتهاده من فهم النصوص، والمجتهد له أجران، أو أجر واحد، وهم كلهم -رحمهم الله تعالى- مجمعون على أنَّها من فضائل الصلاة، إن تركها المصلي أو فعلها، لاتبطل الصلاة، ولا يوجب الاختلاف.
لذا فإني أنصح أبناءنا الشباب الراغبين في الخير، ألا تكون هذه الخلافات الفرعية مثار جدل لهم، وعداوة بينهم، وأن يبحثوها، للوصول إلى الصواب منها، أما أن يخطىء بعضهم بعضًا، ويعادي بعضهم بعضًا، فهذا مباين للإسلام، والله الهادي إلى سواء السبيل.
***