كتاب توضيح الأحكام من بلوغ المرام (اسم الجزء: 2)

250 - وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: الْتَفَتَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ، فَقَالَ: "إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ، فَلْيَقُلِ: التَّحِيَّاتُ للهِ، وَالصَّلَوَاتُ، وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلاَمُ علَيكَ أيُّهَا النَّبيُّ وَرْحْمَةُ الله وَبرَكَاتُهُ، السَّلاَمُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ الله الصَّالِحينَ، أشْهَدُ أنْ لاَ إلهَ إِلاَّ اللهُ، وَأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ لِيَتَخَيَّرْ مِنَ الدُعَاءِ أعْجَبَهُ إِلَيْهِ، فَيدْعُو". مُتَّفَقٌ علَيْهِ. وَاللَّفْظُ للبُخَارِيِّ.
ولِلْنَّسَائِيِّ: "كُنَّا نَقُولُ قَبْلَ أنْ يُفْرَضَ عَلَيْنَا التَّشَهُّدُ. . . ".
ولِأَحْمَدَ: "أنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- علَّمَهُ التَّشَهُّدَ، وَأمَرَهُ أنْ يُعَلِّمَهُ النَّاسَ" (¬1).
وَلِمُسْلِمٍ عَنِ ابنِ عبَّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ: التَّحِيَّاتُ المُبَارَكَاتُ، الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لله. . . إِلَى آخرِهِ" (¬2).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* مفردات الحديث:
- التَّحيَّات لله: جمع "تحيَّة"، جمعت؛ لتشمل معاني التعظيم كلها لله تعالى، ففيها الثناء المطلق لله تعالى، وأنواع التعظيم له جلَّ وعلا.
و"التَّحيَّاتُ" مبتدأ، ولفظ الجلالة "الله" خبره.
- الصلوات: هي جنس الصلاة، وأَوَّل ما يدخل فيه الصلوات المكتوبات الخمس.
¬__________
(¬1) البخاري (831)، مسلم (452)، النسائي في الكبرى (1/ 378)، أحمد (3562).
(¬2) مسلم (403).

الصفحة 268