- الطيبات: تعميمٌ بعد تخصيص، فجميع الأقوال، والأفعال، والأوصاف الطيبة هي مستحقة لله تعالى.
- السلام: قال النووي: يجوز في "السلام" في الموضعين حذف اللام وإثباتها، والإثبات أفضل، وهو الموجود في روايات الصحيحين.
والأصل: سلمت عليك، ثم حذف الفعل، وأقيم المصدر مقامه، وعدل عن النصب إلى الرفع على الابتداء؛ للدلالة على ثبوت المعنى.
أما التعريف في الموضعين، فهو إمَّا للتعريف التقديري الموجَّه إلى عباد الله الصالحين السابقين علينا، وعلى إخواننا، وإما للجنس، والمعنى: أنَّ حقيقة السلام المعروف هو عليك.
- السلام عليك أيُّها النبي: أي: السلام من النقص والعيب، وأي آفة أو فساد، فهو دعاء من المصلي لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
وقال النووي: السلام اسم من أسماء الله تعالى، يعني: السالم من النقائص، والسالم من المكاره، والآفات والعيوب وغيرها، فمبدأ السلام منه تعالى.
- عليك: لم يقصد بهذه الكاف المخاطب الحاضر، وإنَّما قصد بها مجرد السلام، سواء كان حاضرًا أو غائبًا، بعيدًا أو قريبًا، حيًّا أو ميتًا؛ ولذا فإنَّها تقال سرًّا، وانَّما اختصَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- بهذا الخطاب؛ لقوَّة استحضار المرء هذا السلام، الذي كان صاحبه حاضرًا، واختص -صلى الله عليه وسلم- بكاف الخطاب بالصلاة، وكل هذا من علو شأنه، ومن رفع ذكره واسمه.
- النبي: إما مشتق من "الإنباء": وهو الإخبار، وإما من "النبوَّة"، وهي الرفعة، وهو إما بمعنى -مفعل- اسم فاعل، فهو منبىء عن الله، وإما بمعنى "مفعل" اسم مفعول فهو مَنَبَّأ من الله، وكلا المعنيين صالح.
-رحمة الله: صفة حقيقية لله تعالى، تليق بجلاله، بها يرحم عباده، ويُنْعِم عليهم.