- وبركاته: جمع "بركة"، وهو الخير الكثير من كل شيء، قال تعالى: {وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ} [الأنبياء: 50]، تنبيهًا على ما تفيض عنه الخيرات الإلهية.
- السلام علينا: أراد به: الحاضرين من الإمام، والمأمومين، والملائكة.
- أشهد. . . إلخ: أي: أقطع بالإخبار، فالشهادة هي العلم القاطع.
قال الراغب: الشهادة قولٌ صادرٌ عن علمٍ حصل بمشاهدة بصيرة أو بصر.
- الرسول: أصل الإرسال: الابتعاث، ومنه: الرسول المبتعث، ويطلق على الواحد والجمع، وجمع الرسول رسل، ورسول الله من البشر: رجل أوحي إليه وأمر بالتبليغ، والرسول: له جهتان: جهة من أرسله، قال تعالى: {إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا} [غافر] وجهة من أُرسل إليهم؛ قال تعالى: {فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ} [غافر: 83].
- مُحمَّدًا: قال علماء اللغة: محمَّد ومحمود اسم مفعول، من: "حمَّد" بالتشديد، لخصاله الحميدة.
قال ابن فارس: وبذلك سمي نبينا: محمَّدًا -صلى الله عليه وسلم-؛ لعلم الله تعالى بكثرة خصاله المحمودة.
وللنبي -صلى الله عليه وسلم- أسماء متعددة هي أسماء من حيث دلالتها على الذات، وأوصاف من حيث دلالتها على المعنى.
ولا شبهة للنصارى في أنَّ اسمه في الإنجيل: "أحمد"، فأحمد اسم تفضيل من اسم الفاعل، ومحمد اسم مفعول، فهو أحمد الناس لربه، وهو محمَّد لخصال الخير فيه، وهما متصرفان من مادة واحدة.
- أيُّها النَّبي: فيه عدول عن الغيبة إلى الخطاب، مع أنَّ لفظ الغيبة هو الذي يقتضيه السياق بهما، على أنَّهم لم ينالوا هذا الخير إلاَّ بواسطته، فوجهوا إليه الخطاب تصريحًا، لا عمومًا فقط، وعُدِلَ عن الرسالة إلى النبوة، مع أنَّ الرسالة أفضل؛ ليُجْمَع له الوصفان.