- الصالحين: هم القائمون بحقوق الله وحقوق خلقه، ودرجاتهم متفاوتة.
* ما يؤخذ من الحديث:
1 - هذا الذكر يسمى "التشهد" مأخوذٌ من لفظ الشهادتين فيه، فهما أهم ما فيه.
2 - يقال هذا التشهد في الصلاة الثنائية مرَّة واحدةً، أما الصلاة الثلاثية والرباعية ففيها تشهدان:
الأول: بعد الركعة الثانية.
والأخير: الذي يعقبه السلام، وسيأتي قريبًا.
3 - التشهد الأول: واجب عند الحنفية والحنابلة، مستحب عند غيرهم، وسيأتي تفصيل الخلاف فيه.
4 - التشهد ورد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- عن أربعة وعشرين صحابيًّا بألفاظ مختلفة، وكلها جائزة.
قال شيخ الإسلام: كلها سائغة باتِّفاق المسلمين، وأصل الإمام أحمد استحسان كل ما يثبت عنه -صلى الله عليه وسلم-، ومع هذا فقد قال العلماء: أثبتُها تشهد ابن مسعود، وهو الوارد في هذا الباب.
5 - قال البزار: أصح حديث عندي في التشهد حديث ابن مسعود، يروى عنه -صلى الله عليه وسلم- بنيف وعشرين طريْقًا، ولا يعلم فيما روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في التشهد أثبت منه، ولا أصح إسنادًا، ولا أثبت رجالاً، ولا أشد تضافرًا بكثرة الأسانيد والطرق.
وقال مسلم: إنَّما أجمع الناس على تشهد ابن مسعود؛ لأنَّ أصحابه لا يخالف بعضهم بعضًا، وغيره قد اختلف فيه عن أصحابه.
وقال الذهلي: هو أصح ما روي في التشهد.
وقال الترمذي: العمل عليه عند أكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين.
وقال مسلم: اتَّفق عليه الناس.