كتاب توضيح الأحكام من بلوغ المرام (اسم الجزء: 2)

وسيأتي الخلاف في ذلك.
3 - الحديث يدل على أنَّ المسؤول عنه هو كيفية الصلاة، لا حكمها، فإنَّ حكمها معروف لديهم من الآية الكريمة، وكذلك هم عارفون بلغتهم ولسانهم العربي أنَّ مطلق الأمر يكفي فيه أي صيغة كانت، وإنَّما أرادوا أن يبيِّن لهم الصيغة الكاملة المفصَّلة، ولذا بيَّن لهم عليه الصلاة والسلام الكيفية والصيغة المختارة في الصلاة -صلى الله عليه وسلم-.
4 - استحباب هذه الصفة المذكورة في الصلاة، فرضًا كانت أو نافلة.
5 - أنَّ من حق نبينا علينا أن نُصلي عليه وندعو له، فإنَّ هذا الدين العظيم وهذه المِنَّة الكبرى لم تصلنا من الله تعالى إلاَّ عن طريقه، وعلى يديه، فمن حقه علينا الصلاة، وصلاتنا وصلاة الملائكة عليه هي الدعاء له والثناء عليه، فمن صلَّى عليه مرَّة واحدة، صلَّى الله عليه بها عشرًا، فينبغي الإكثار من الصلاة عليه، لاسيَّما في يوم الجمعة، وأن تكون بالصيغ والألفاظ المشروعة.
6 - أنَّ من أسباب علو شأن النبي -صلى الله عليه وسلم-، ورفع منازله ودرجاته دعاء أمته له، وصلاتهم وسلامهم عليه.
7 - وردت الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- بألفاظ مختلفة وروايات متنوعة، وقد أجمع العلماء على جواز كل ثابت من الصلاة على نبينا، وجواز الإتيان به، ولكن في غير صلاة واحدة، وإنَّما يأتي في الصلاة بواحدة من تلك الصيغ؛ ليعمل بجميع النصوص، ويحيي روايات السنة كلها، ولكن المختار منها للإتيان به أكثر الأحيان هو الصيغة التي معنا.
8 - شرح بعض الجمل:
- اللَّهمَّ صلِّ على محمَّد: الصلاة من الله: الثناء على عبده في الملأ الأعلى؛ كما رواه البخاري عن أبي العالية.

الصفحة 281