وأما فتنة الممات: فعند الاحتضار، وفي القبر عند سؤال الملكين، كما جاء في البخاري (86): "إنَّكم تفتنون في قبوركم مثل، أو قريبًا من فتنة الدجال".
- المسيح: بفتح الميم وكسر السين المهملة المخففة في آخره حاء مهملة، وسمي الدجال بالمسيح؛ لأنَّ الخير مسح منه، أو لأنَّ عينَه الواحدة ممسوحة، أو لأنَّه يمسح الأرض بمروره عليها.
وقد وردت الأخبار الصحيحة بخروجه آخر الزمان، علامة كبرى من علامات الساعة.
- الدجال: على وزن فعَّال، من: "الدَّجل" وهو الكذب، والتمويه، وخلط الحق بالباطل، فكل من ظهر على الناس يريد إضلالهم، وإغواءهم عن الحق فهو دجال، وأول من يدخل في ذلك أصحاب المبادىء الهدَّامة، والمذاهب الباطلة، والاعتقادات الفاسدة، الذين يقدمونها للناس ولشعوبهم باسم الإصلاح، فهؤلاء ممن قال الله تعالى فيهم: {وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ (13)} [العنكبوت].
* ما يؤخذ من الحديث:
1 - مشروعية التشهد الأخير في الصلاة، وتقدم أنَّ الصحيح وجوبه، ووجوب الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- فيه.
2 - استحباب الدعاء بعد التشهد، والصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- في هذه الجلسة، التي هي دبر الصلاة.
قال شيخ الإسلام: الدعاء آخر الصلاة قبل الخروج منها مشروع بالسنة المستفيضة، وإجماع المسلمين، وعامة الأدعية المتعلقة بالصلاة إنَّما فعلها عليه السلام فيها، وأمر بها فيها، ما دام مقبلاً على ربه يناجيه، فلا ينبغي أن يترك سؤال مولاه في حال مناجاته، والقرب منه.