من عقيدة أهل السنة والجماعة.
وقال الشيخ تقي الدين: إنَّه يقع على الأبدان والأرواح جميعًا، وقد ينفرد أحدهما، وقد أخفى الله تعالى عذاب القبر عن الإنس والجن، لِحِكمٍ بالغة، فلو ظهر عذابه، لحصل ما يلي:
أولاً: لا يكون الإيمان بالعذاب والنعيم من الإيمان بالغيب، وإنَّما كان مشاهدة، فبطل الاختبار، والامتحان، والفضل بالإيمان بالغيب.
ثانيًا: لصار في ذلك فضيحة، وخزي للميت، ولأهله، في حال الحياة الدنيا.
ثالثًا: لو اطَّلع الناس على شقاء الميت لما تدافنوا، ولَنَفَر منهم الأحياءُ، ولكنَّ الله تعالى أخفاه حكمةً ورحمةً.
أمَّا العذاب؛ فثابت بالكتاب، والسنة، والإجماع.
- ومن فتنة المحيا: الفتنة هي الابتلاء، والامتحان، والاختبار، وفتنة الحياة: هي ما يعرض للإنسان، من مِحنٍ، وفتنٍ، وابتلاءٍ بالشبهات، والشهوات وغيرها، وأعظمها سوء الخاتمة عند الموت.
- الممات: إما أن تكون الفتنة عند موته، وخروجه من الدنيا، وإما أن تكون في قبره؛ فقد جاء في البخاري (86): "إنَّكم تفتنون في قبوركم مثل، أو قريبًا من فتنة الدجال"، ومنه سؤال الملكين.
- ومن فتنة المسيح الدجال: سمي مسيحًا؛ إمَّا لأنَّه يجوب الأرض طولاً وعرضًا، وإما لأنَّه أعور بمسح عينه اليمنى، وسمي دجالاً؛ لخداعه وكذبه، وتمويهه على الناس، وتلبيسه عليهم، وتغطيته الحق بباطله.
8 - قال السبكي: ظهرت العناية بالدعاء بهذه الأمور؛ حيث أُمرنا بها في كل صلاةٍ، وهي حقيقة بذلك؛ لعظم الأمر فيها، وشدَّة البلاء في وقوعها.
9 - استعاذة النبي -صلى الله عليه وسلم- من هذه الأمور، مع أنَّه معاذٌ منها قطعًا، فائدته إظهار