كتاب توضيح الأحكام من بلوغ المرام (اسم الجزء: 2)

هذا الحديث، وهو أن يقول: "لا إله إلاَّ الله وحده لا شريك. . . " مرَّة واحدة، إلاَّ في المغرب والفجر فعشر مرات، ثم يقول: "سبحان الله" و"الحمد لله" و"الله أكبر" ثلاثًا وثلاثين مرة، فتكون تسعة وتسعين، وتكمل المائة: بـ"لا إله إلاَّ الله وحده لا شريك له. . . ".
ثم يقرأ آية الكرسي، والإخلاص، والمعوذتين، ثم يقول في المغرب، والفجر خاصة: "اللَّهمَّ أجرني من النار" سبع مرات.
فهذا الذكر ورد في فضله نصوص عظيمة معروفة، لا يتسع المقام لنقلها؛ بعد الذكر يدعو مخلصًا في دعائه، لأنَّ الدعاء هو العبادة، والإخلاص ركنها.
قال الشيخ تقي الدين: إذا لم يخلص الداعي في الدعاء، ولم يتجنَّب الحرام، تبعد إجابته، إلاَّ مضطرًا مظلومًا.
والحاصل أنَّه عقب أذكار الصلاة، يستحب أن يصلي على النبي -صلى الله عليه وسلم-، ويدعو بما شاء؛ فإنَّ الدعاء عقب هذه العبادة من أحرى أوقات الإجابة، لا سيَّما بعد ذكر الله، وحمده، والصلاة على نبيه محمَّد -صلى الله عليه وسلم-.
***

الصفحة 297