الحديث يؤخذ منه الدلالة على أنَّ المصلي -بعد الفراغ من الصلاة- يقول: "أستغفر الله" ثلاث مرات.
ثم يقول: "اللَّهمَّ أنت السلام، ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام".
2 - المراد بالانصراف منها هنا "السلام"، وبيانه سيأتي إن شاء الله.
3 - قيل لأحد رواة هذا الحديث، وهو الأوزاعي: كيف الاستغفار؟ فقال: يقول: "أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله".
4 - الاستغفار هو طلب المغفرة، وطلبها لا يكون إلاَّ من شعور بالتقصير، فالاستغفار إشارة منه إلى أنَّه لم يقم بحق عبادة ربِّه، لما يعرض له من الوساوس والخواطر والمنقصات، فشرع له الاستغفار تكميلاً لهذا النقص، واعترافًا بالعجز والتقصير.
5 - فيه إثبات اسم السلام لله تعالى وصفته، فهو السالم من كل نقص وعيب، وهو واهب السلامة لعباده من شرور الدنيا والآخرة.
6 - أما الجلال والإكرام فهما من صفات الغنى المطلق، والفضل التام، الثابتة والمستحقة لله تعالى، وهو جلَّ ذكره وفضله يكرم عباده المتَّقين، وينعِم على عباده المخلصين.
وذو الجلال والإكرام اسمان عظيمان، وصفتان كريمتان، قال -صلى الله عليه وسلم-: "ألِظُّوا بيا ذا الجلال والإكرام"، ومرَّ -صلى الله عليه وسلم- برجل يصلي ويقول: يا ذا الجلال والإكرام قال: "استُجيب لَك".
7 - يستحب في حق الإمام أن يبقى بعد السلام متَّجهًا إلى القبلة، حتى يفرغ من هذا الذكر، الذي في هذا الحديث.
قال في "شرح الإقناع": ويستحب للإمام ألا يطيل الجلوس مستقبل القبلة؛ لحديث عائشة قالت: "كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا سلم، لم يقعد إلاَّ مقدار ما