كتاب توضيح الأحكام من بلوغ المرام (اسم الجزء: 2)

- له الملك: المطلق الحقيقي الدائم، الذي لا انتهاء لوجوده، ثابت له لا لغيره، كما يدل على ذلك تقديم الجار والمجرور.
- له الحمد: فالحمد: هو الوصف بالجميل الاختياري على قصد التعظيم، ثابت له تعالى، وتقديم المعمول يفيد الحصر.
- الله أكبر: أي: أجلُّ وأعظم من كل ما عداه، وحُذِفَ المعمول للتعميم.
- زبد البحر: بفتحتين آخره دال، وزبد البحر: رغوته عند هيجانه؛ أي: في الكثرة، قال ابن حجر: هو كناية عن المبالغة في الكثرة.
- وحده لا شريك له: تأكيد لمعنى "لا إله إلاَّ الله".
- وهو على كل شيء قدير: صاحب القدرة العامة الشاملة.
* ما يؤخذ من الحديث:
1 - استحباب هذا الذكر بعد الصلوات الخمس المكتوبة.
قال في "فتح الباري": حمله أكثر العلماء على الفرض، وقد رفع في حديث كعب بن عجرة عند مسلم على التقيد بالمكتوبة، وكأنَّهم حملوا المطلقات عليها.
2 - إذن لا يستحب التقيد به في غير الصلوات المكتوبات، ومنها الجمعة، ولو كانت صلاة جامعة؛ كالعيدين، والكسوف، والاستسقاء، والتراويح، وقوفًا عند الوارد.
3 - ورد الإتيان بهذا الذكر بأن يقال: "سبحان الله، والحمد لله، والله أكبر".
وورد بأن يقال: "سبحان الله" ثلاثًا وثلاثين، ثم يقال: "الحمد لله" كذلك، و"الله أكبر" كذلك، والأفضل فعل هذا مرَّة، وفعل هذا مرَّة؛ ليحصل العمل بالسنة؛ فإنَّ القاعدة أنَّ العبادات الواردة على وجوه متنوعة، ينبغي أن تفعل على كل وجه؛ ليحصل العمل بالسنة كلها.
4 - ترتيب هذه الجمل على هذه الصيغة بغاية المناسبة:

الصفحة 305