أكثر العلماء على الثاني، وطائفة على الأول، ومنهم شيخ الإسلام.
أما النصوص: فجاء في حديث معاذ في بعض ألفاظه: "لا تدعن أن تقول في صلاتك" مما يدل على أنَّ المراد بدبر الصلاة: قبل السلام.
وجاء في حديث أبي هريرة: "من سبح الله دبر كل صلاة ثلاثًا وثلانين ... ".
وجاء فيما رواه النسائي في الكبرى (6/ 30) وغيره: "من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة"؛ والمراد بهذين الحديثين: بعد السلام.
فصار الدبر يراد به: آخر جزء من الصلاة، ويراد به: ما بعد السلام.
والأفضل أن يكون الدعاء فيما قبل السلام، وأما الذكر ففيما بعد السلام؛ وتقدم الكلام عليه.
3 - قال في "الشرح": دبر الصلاة يشمل ما بعدها، وبعد التشهد، والظاهر هنا الأول.
أما شيخ الإسلام: فيرجح أنَّ الدعاء يكون في الصلاة قبل السلام منها، فقد قال -رحمه الله تعالى:-، والدعاء في آخر الصلاة قبل الخروج منها مشروع بالسنة المستفيضة، وإجماع المسلمين، وعامة الأدعية المتعلقة بالصلاة إنما فعلها -عليه السلام- فيها، وهو اللائق بحال المصلي المقبل على ربه يناجيه.
4 - فضيلة هذه الكلمات المباركات الطيبات، الجامعة لخيري الدنيا والآخرة، ففيهن طلب الإعانة من الله تعالى على إقامة ذكره، والقيام بشكره، وإحسان عبادته، بأن يعبد المسلم ربه كأنه يراه.
فمن قام بذكر الله تعالى على الوجه المطلوب، وأدى شكر الله على نعمه وإحسانه، وأتى بالعبادة محسنًا فيها، متقنًا لها -فقد أدى عبادة ربه بقدر طاقته، ومن الله القبول والثواب.
5 - الحديث فيه فضيلة ومنقبة لمعاذ بن جبل -رضي الله عنه- فقد جاء فيه: "يا