كتاب توضيح الأحكام من بلوغ المرام (اسم الجزء: 2)

270 - وَلأِحْمَدَ وَأَبِي دَاودَ وَالنَّسَائِيِّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بنِ جَعْفَرٍ مَرْفُوعًا: "مَنْ شَكَّ فِي صَلاَتِهِ، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ بَعدَمَا يُسَلِّمُ." وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ (¬1).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* درجة الحديث:
الحديث ضعيفٌ، قال الحافظ في "الفتح": في إسناده ضعف؛ لأنَّه من رواية مصعب بن شيبة، وفيه مقال.
قال أحمد: يروي المناكير، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، وقال النسائي: منكر الحديث، وقال الدارقطني: ليس بالقوي، ولا بالحافظ.
فقال المنذري: وأما الذين قبلوا الحديث في "تهذيب سنن أبي داود": مصعب بن شيبة احتج به مسلم في صحيحه، وقال يحيى بن سعيد: ثقة.
ولذا صحَّحه الشيخ أحمد شاكر في "شرح المسند".
* ما يؤخذ من الحديث:
1 - أنَّ الشك في الصلاة بالزيادة فيها، أو النقص منها من أسباب سجود السهو.
2 - فمن شكَّ في صلاته، فلا يدري أصلى -مثلاً- ثلاثًا أو اثنتين؟ أو شكَّ هل أتى بالركن، أو لم يأت به؟ فليطرح الشك وليبن على اليقين، وليأت بما شكَّ فيه، وليسجد سجدتي السهو بعد السلام.
3 - تقدم أنَّ غلبة الظن أرفع من الشك، وأنَّه إذا كان عنده غلبة ظن فليعمل به، وليكن عنده بمنزلة اليقين، وهذا القول هو الراجح، وإلاَّ فالمذهب أنَّ غلبة
¬__________
(¬1) أحمد (1/ 205)، أبو داود (1033)، النسائي (1248)، ابن خزبمة (2/ 159).

الصفحة 347