كتاب توضيح الأحكام من بلوغ المرام (اسم الجزء: 2)

294 - وَعنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمُ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلاَةِ الصُّبْحِ، فَلْيَضْطَجِعْ عَلَى جَنْبِهِ الأَيْمَنِ". رواهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرمذِيُّ وَصَحَّحهُ (¬1).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
*درجة الحديث:
الحديث صحيحٌ، وسنده جيد.
قال الترمذي: حسن صحيح، وقال النووي في "شرح مسلم": إسناده على شرط الشيخين.
وقال الشوكاني: رجاله رجال الصحيح.
أما شيخ الإسلام: فلم يصحح الأمر وأنكره، وإنما قال: الصحيح أنَّ هذا ثابت من فعله -صلى الله عليه وسلم-، لا من قوله.
* ما يؤخذ من الأحاديث: (291، 292، 293، 294):
1 - هذه الأحاديث الأربعة كلها تتعلق بأحكام راتبة صلاة الفجر.
2 - حديث عائشة يدل على استحباب تخفيف ركعتي الفجر، فقد كان -صلى الله عليه وسلم- يصليها أمام عائشة، فتقول: "أقرأ بأم القران (الفاتحة)؟ " كل هذا من شدة تخفيفهما؛ فإنَّه يخفف القراءة، وإذا خفف القراءة، فإنه يخفف بقية الأقوال والأفعال.
3 - يدل أيضًا على أنَّه -صلى الله عليه وسلم- يصليهما أمام عائشة في البيت، فعائشة هي التي تحزر صلاته.
4 - حديث أبي هريرة يدل على أنَّه يستحب قراءة هاتين السورتين بعد الفاتحة:
¬__________
(¬1) أحمد (2/ 415)، أبو داود (261)، الترمذي (420).

الصفحة 391