526 - وَعَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا- قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "إِذَا أنْفَقَتِ المَرْأةُ مِنْ طَعَامِ بيْتِهَا غَيْرَ مُفسِدةٍ، كَانَ لَهَا أجْرُهَا بِمَا أنْفَقَتْ، وَلِزَوْجِهَا أجْرُهُ بِمَا اكْتَسَبَ، وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذلكَ، لاَ يَنْقُصُ بَعْضُهُمْ مِن أجْرِ بَعْضٍ شَيْئًا". مُتَّفَقٌ علَيْهِ (¬1).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* مفردات الحديث:
- غير مُفسدة: أي: من إسراف أو تبذير، ومن غير أن تنقص من مؤنة أهل بيتها.
* ما يؤخذ من الحديث:
1 - فيه أنَّه يجوز للمرأة أن تنفق من طعام بيتها، ولو لم تستأذن زوجها في ذلك، ولكن قيَّده العلماء بما يأتي:
(أ) ألا يمنعها الزوج من ذلك، أو يكون بخيلاً فتشك في رضاه، ففي هذه الحال يحرم.
(ب) أن تتصدق بما جرت العادة بالسماح به؛ مثل الرغيف، وزائد الطعام المطهي.
2 - مثل المرأة الخادم القائم على مال مخدومه، فله التصدق بما جرت العادة السماح به، ما لم يعلم الشح من صاحب المال، أو يمنعه من ذلك، فيحرم حينئذٍ.
3 - مثل المرأة والخادم من يقوم في بيت الرجل: من بنتٍ، أو أختٍ، أو ولدٍ، أو أخٍ؛ فحكمهم حكم المرأة والخادم المذكورين في الحديث.
4 - فمن أنفق من هؤلاء بهذه الصورة الجائزة، فكل واحد منهم له أجر خاص به، وهذا الأجر لا ينقص من أجر الآخرين شيئًا، ففضل الله أوسع.
¬__________
(¬1) البخاري (1425)، مسلم (1024).