كتاب توضيح الأحكام من بلوغ المرام (اسم الجزء: 3)

540 - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ -رَضِيَ اللهُ عنْهُمَا- قَالَ: "مَنْ صَامَ اليَوْمَ الَّذِي يُشَكُّ فِيه، فَقَدْ عَصَى أَبَا القَاسِمِ -صلى الله عليه وسلم-". ذَكَرَهُ البُخَارِيُّ تعْلِيقًا، وَوَصَلَهُ الخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ (¬1).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* درجة الحديث:
الحديث صحيح.
أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي، وقال الترمذي: حديث عمَّار حديث صحيح، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- ومن بعدهم من التابعين، وقال الدارقطني: إسناده صحيح، ورواته كلهم ثقات، وصحَّحه البيهقي والعراقي والحاكم، ووافقه الذهبي.
قال ابن عبد البر: هو مسند عند المحدثين مرفوع، لا يختلفون في ذلك.
* مفردات الحديث:
- الذي يُشك فيه: إنَّما أتى باسم الموصول، ولم يقل: "يوم الشك"؛ مبالغة في أنَّ صوم يوم يشك فيه أدنى شك سبب لعصيان أبي القاسم -صلى الله عليه وسلم-.
- الذي يشك فيه: مبني للمجهول، أى: اليوم الذي لا يعلم هل يكون اليوم الأول من رمضان أو اليوم الآخر من شعبان، وهو يوم الثلاثين من شعبان إذا حال دون رؤية الهلال ما يمنع الرؤية.
- أبا القاسم: هو النبي -صلى الله عليه وسلم- يكنى بأكبر أبنائه.
¬__________
(¬1) البخاري (4/ 119)، أبو داود (2334)، الترمذي (686)، النسائي (2189)، ابن ماجه (1645)، ابن خزيمة (1914)، ابن حبان (3577)، وهو في المسند من حديث أبي هريرة (8919).

الصفحة 444