كتاب توضيح الأحكام من بلوغ المرام (اسم الجزء: 4)

703 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "مَنْ أَقَالَ مُسْلِمًا بَيْعَتَهُ أَقَالَ اللهُ عَثْرَتَه" رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَالحَاكِمُ (¬1).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* درجة الحديث:
الحديث صحيح.
قال في التلخيص: رواه أبو داود، وابن ماجه، وابن حبان، والحاكم، وصححه من حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة.
قال القشيري: هو على شرطهما، وصححه ابن حزم، وابن حبان، والحاكم، ووافقه الذَّهبي، وصححه المنذري، وابن دقيق العيد.
* مفردات الحديث:
- أقال مسلمًا بيْعَتَهُ: قال فلانًا البيع يقيله قيلًا: فسخه، كما يقال: أقاله إقالة فسخه، والإقالة في البيع هي فسخٌ للبيع، ورفع وإزالة للعقد، الواقع بين المتعاقدين.
- عَثْرَتَه: بفتح العين وسكون الثاء المثلثة ثم راء ثم تاء، يقال: عثر يعثر عثرًا: زلَّ وسقط، والعثرة المرة، جعهما عثرات، أي غفر الله زلَّته وخطيئته.
* ما يؤخذ من الحديث:
1 - قال في شرح الإقناع: الإقالة: فسخ للعقد، لأنَّها عبارة عن الرفع، والإزالة، فليست بيعًا.
2 - هي مستحبة للنادم، لما تقدم من حديث الباب "من أقال مسلمًا بيعته، أقال
¬__________
(¬1) أبو داود (3465)، ابن ماجه (2199)، ابن حبان (7/ 243)، الحاكم (2/ 45).

الصفحة 357