802 - وعَنِ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عبَّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عنهُمْ- عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "لاَ يَحلُّ لِرَجُلٍ مُسْلِمٍ أَنْ يُعطِيَ العَطِيَّةَ ثُمَّ يَرْجِعَ فِيْهَا، إِلاَّ الوَالِدَ فِيْمَا يُعْطِي وَلَدَهُ" رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالأرْبَعَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالحَاكِمُ (¬1).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* درجة الحديث:
الحديث صحيح.
قال في التلخيص: رواه أبو داود، والترمذي، وابن ماجه، وابن حبان، والحاكم من حديث طاووس عن ابن عباس.
وقد رواه الشافعي عن طاووس مرسلاً، وقال: لو اتصل لقلنا به.
قال الحافظ: صحَّحه الترمذي، وابن حبان، والحاكم، ووافقه الذَّهبي.
* ما يؤخذ من الحديثين:
1 - تحريم العَوْد في الهبة والصدقة، وأنَّ هذا من لُؤم الطبع والدناءة، مما يدل على أنَّ قلبه متعلق بما أخرج، وأنَّه لم يعطه من نفس سمحة طيبة.
2 - التعبير عن ذلك بهذا المثل الكريه المستقذر، الذي هو الغاية في البشاعة والدناءة والخسة، للإقلاع عن هذا الخلق اللئيم.
3 - الإسلام يدعو إلى مكارم الأخلاق، ورفيع الصفات، ويحذِّر وينهى عن سفاسف الأمور ووضيعها، فهو دين الكمال والسمو.
4 - استثنى جمهور العلماء من تحريم العود في الهبة ما يهبه الوالد لولده، فإنَّ له
¬__________
(¬1) أحمد (2/ 27)، أبو داود (3539)، الترمذي (2132)، النسائي (6/ 267)، ابن ماجه (2377)، ابن حبان (5101)، الحاكم (2/ 46).