كتاب توضيح الأحكام من بلوغ المرام (اسم الجزء: 7)
1235 - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "مَنْ أعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ، فَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ العَبْدِ، قُوِّمَ قِيمَةَ عَدْلٍ، فَأَعْطَى شُركَاءَهُ حِصَصَهُمْ، وَعَتَقَ عَلَيْهُ الْعَبْدُ، وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (¬1).
وَلَهُمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: "وَإِلَّا قُوِّمَ عَلَيْهِ، وَاسْتُسْعِيَ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ"، وَقِيلَ: إنَّ السِّعَايَةَ مُدْرَجَةٌ في الخَبَرِ (¬2).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* مفردات الحديث:
- من أعتق: ظاهره العموم؛ ولكنَّه مخصَّص بالإجماع؛ فلا يصح من المجنون، والصبي، والمحجور عليه بسَفَهٍ.
- شِرْكًا: بكسر الشِّين، أي: حصَّة ونصيبًا.
- ثمن العبد: أي: ثمن بقية العبد، وأوضح ذلك في رواية النسائي بلفظ: "وله ما يبلغ قيمة أنصباء شركائه، فإنَّه يضمن لشركائه أنصباءهم".
- قُوّمَ: مبني للمجهول، من قوَّم المتاعَ بكذا، أي: جَعَلَ له قيمةً معلومة.
- عدل: عَدَلَ الشيءَ بالشيء: سوَّاه به، وجعله مثله، والمراد: أنْ يقوِّمه بقيمة مثله.
- فأعطى شركاءه: بالبناء للفاعل على رواية الأكثرين، و"شركاء" منصوب على أنه مفعول، وروي على صيغة المجهول و"شركاؤه" مرفوعٌ على أنه نائب
¬__________
(¬1) البخاري (2522)، مسلم (1501).
(¬2) البخاري (2527)، مسلم (1503).
الصفحة 248