كتاب الرسالة التبوكية زاد المهاجر إلى ربه - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

فرحةً وحلاوةً ولَذَاذَةً (¬١) في القلب، فمن لم يَجِدْها فهو فاقدٌ للإيمان (¬٢) أو ناقصُه، وهو من القسم الذين (¬٣) قال الله -عز وجل- فيهم: {قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ} (¬٤).
فهؤلاء -على أصح القولين- مسلمون غير منافقين، وليسوا بمؤمنين (¬٥)، إذ لم يدخل الإيمان في قلوبهم؛ فيباشرها حقيقته (¬٦).
وقد جمعَ [الله] (¬٧) تعالى خصالَ البرِّ في قوله: {لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (١٧٧)} (¬٨).
فأخبر سبحانه أن البرَّ هو الإيمان به (¬٩)، وبملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وهذه هي أصول الإيمان الخمس (¬١٠) التي لا قِوامَ للإيمان إلا بها.
---------------
(¬١) ط وسائر النسخ: "لذة".
(¬٢) ط: "فاقد الإيمان".
(¬٣) ط: "الذي".
(¬٤) سورة الحجرات: ١٤.
(¬٥) ر، ش: "مؤمنين".
(¬٦) ط: "حقيقة".
(¬٧) من ط، ق.
(¬٨) سورة البقرة: ١٧٧.
(¬٩) ط: "بالله".
(¬١٠) ق، ر: "الخمسة". وسقطت من د.

الصفحة 7

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text