كتاب التفسير والبيان لأحكام القرآن (اسم الجزء: 4)

التواصُلِ بالأنسابِ والأحسابِ؛ فجعَلَ مَرْتَبةَ الأنسابِ دونَ مَرْتَبةِ الإيمانِ.
ويُروى عن النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: قال: (تَعَلَّمُوا مِنْ أَنْسَابِكُمْ مَا تَصِلُونَ بِهِ أَرْحَامَكُمْ؛ فَإِنَّ صِلَةَ الرَّحِمِ مَحَبَّةٌ فِي الأَهْلِ، مَثْرَاةٌ فِي المَالِ، مَنْسَأَةٌ فِي الأَثَرِ)؛ رواهُ أحمدُ والترمذيُّ عن أبي هريرةَ (١).
والأنسابُ بها يَتعارَفُ الناسُ ولا يَتنافَرُون؛ لكنْ لا ولاءَ ولا وَشِيجَةَ أعظَمُ مِن ولاءِ الإيمانِ ووَشِيجَتِه، ولا بَرَاءَ أعظَمُ مِن بَرَاءِ الكفرِ، والكافرُ بعيدٌ ولو قَرُبَ نَسَبًا، والمؤمِنُ قريبٌ ولو ابتعَدَ نسَبًا.
* * *
---------------
(١) أخرجه أحمد (٢/ ٣٧٤)، والترمذي (١٩٧٩).

الصفحة 2081

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text