كتاب التفسير والبيان لأحكام القرآن (اسم الجزء: 4)

* قال اللَّهُ تعالى: {إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ} [الذاريات: ٢٥].
في هذا: بَذْلُ إبراهيمَ التحيَّةَ للملائكةِ وردُّهُمْ عليها بمِثْلِها، وقد تقدَّم الكلامُ على بَذْلِ التحيَّةِ وأحكامِها وألفاظِها عندَ قولِهِ تعالى: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا} [النساء: ٨٦].
* * *

* قال اللَّهُ تعالى: {فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ (٢٦) فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ} [الذاريات: ٢٦ - ٢٧].
أكرَمَ إبراهيمُ أضيافَهُ الملائكةَ ولم يَستَأْذِنْهُمْ ولم يُشاوِرْهم، ولو شاوَرَهم، لَمَا أذِنُوا له؛ لأنَّ الملائكةَ لا تأكُلُ ولا تَشْرَبُ، وفي هذا استحبابُ إكرامِ الضيفِ مِن غيرِ سؤالٍ واستئذانٍ، وهذه الآيةُ وما قبلَها مِثلُ قولِهِ تعالى: {وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ} [هود: ٦٩]، وقد تقدَّمتْ.
* * *

الصفحة 2088

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text