كتاب التفسير والبيان لأحكام القرآن (اسم الجزء: 4)

في "الصحيحَيْنِ"، عن عائشةَ -رضي اللَّه عنها-؛ قالتْ: "لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- عَلَى شيْءٍ مِنَ النَّوَافِلِ أَشَدَّ مِنْهُ تَعَاهُدًا عَلَى رَكْعَتَي الفَجْرِ" (١).
وقد جاء في "صحيحِ مسلمٍ"، عنه -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ أنَّه قال: (رَكْعَتَا الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا) (٢).
ومنهم: مَن حمَلَ المعنى في التسبيحِ إدبارَ النجومِ على صلاةِ الفجرِ؛ وهو قولُ الضحَّاكِ وابنِ زيدٍ، ورجَّحَه ابنُ جريرٍ (٣).
وقد تقدَّم الكلامُ على الاهتداءِ بالنجومِ لمعرِفةِ الصلاةِ والعبادةِ، عندَ قولِهِ تعالى: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} [الأنعام: ٩٧].
* * *
---------------
(١) أخرجه البخاري (١١٦٩)، ومسلم (٧٢٤).
(٢) أخرجه مسلم (٧٢٥)؛ من حديث عائشة -رضي اللَّه عنها-.
(٣) "تفسير الطبري" (٢١/ ٦٠٩).

الصفحة 2091

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text