كتاب التفسير والبيان لأحكام القرآن (اسم الجزء: 4)

الأولُ: أن يكونَ طالبُ العاريَّةِ محتاجًا لها؛ لا يَستعِيرُها ترَفًا وتكثُّرًا.
الثاني: أن يكونَ المتاعُ المُستعارُ لا يحتاجُ إليه صاحبُهُ بمِثْلِ أو أشَدَّ مِن حاجةِ طالبِه، فإنْ كان محتاجًا له، فله منعُهُ لنفسِهِ ولعيالِه، ويكونُ بَذْلُه مِن بابِ الإيثارِ على النَّفْسِ وهذه مرتبةُ أهلِ الفضلِ بالبَذْلِ: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} [الحشر: ٩].
الثالث: أن يكونَ المستعيرُ مؤتمَنًا على حِفْظِ المتاعِ لا يُفسِدُه، ومَن عُرِفَ بأخذِ العاريَّةِ وجحدِها أو إتلافِها وإضاعتِها وإفسادِها، فلا يجبُ على صاحبِها بَذلُها ولو كان المستعيرُ محتاجًا لها، ويكونُ بذْلُ العاريَّةِ في حَقِّه فضلًا وحَسَنةً بمقدارِ حاجةِ طالبِها.
* * *

الصفحة 2218

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text