تُجعَلَ بُسُطًا فتُوطَأ؟ " (١).
والأَكْمَهُ الذي يُولَدُ أعمَى؛ قالَهُ الضَّحَّاكُ عن ابنِ عباسٍ؛ وهذا أبلغُ في الإعجازِ والتحدِّي (٢).
ولابنِ عباسٍ قولٌ آخَرُ: أنَّه الأعمَى بكلِّ حالٍ! وُلِدَ كذلك، أو عَمِيَ بعدَ ذلك؛ وبه قال السُّدِّيُّ وقتادةُ والحسنُ (٣).
وقيل: هو الذي يُصابُ ببصرِه فيَرَى في النهارِ، ولا يَرَى في الليلِ؛ قالَه مجاهدٌ (٤).
وقال عكرمةُ: هو الأَعْمَشُ (٥).
وأمَّا إحياءُ المَوْتَى، فبدُعائِهِ اللهَ لهم، لا بقدرةٍ خاصةٍ وضَعَها اللهُ فيه.
والإنباءُ بالمُدَّخَرَاتِ؛ لِيُثبِتَ صِدقَهُ وتأييدَهُ مِن اللهِ؛ إذْ لا يَعلَمُ غيبَ الخَلقِ إلا الخالقُ، وعِلمُ عيسى مِن اللهِ بلا سببٍ للعِلمِ سابقٍ، ولا واسطةٍ من الإنسِ والجنِّ محسوسةٍ؛ وهذا الفرقُ بينَ المُنجِّمِينَ والكهنةِ وبينَ الأنبياءِ.
فقيل: إنَّ عيسى لمَّا كان غلامًا يُخبِرُ الصِّبْيانَ ما يأكُلُونَهُ وما يَدَّخِرُونَهُ هم وآباؤُهم في بُيوتِهم، وربَّما لم يَعلَموا هم، فيَذهبونَ فيرَوْنَ صِدقَ ذلك.