كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 1)

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حُدِّثْتُ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ أَبِي نُوَيْرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْمُؤَدِّبُ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: " §فَوَاتِحُ السُّوَرِ كُلِّهَا {ق} [ق: 1] وَ {ص} [ص: 1] وَ {حم} [غافر: 1] وَ {طسم} [الشعراء: 1] وَ {الر} [يونس: 1] وَغَيْرُ ذَلِكَ، هِجَاءٌ مَوْضُوعٌ " وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ حُرُوفٌ يَشْتَمِلُ كُلُّ حَرْفٍ مِنْهَا عَلَى مَعَانٍ شَتَّى مُخْتَلِفَةٍ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الطَّبَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ: " {§الم} [البقرة: 1] قَالَ: هَذِهِ الْأَحْرُفُ مِنَ التِّسْعَةِ وَالْعِشْرِينَ حَرْفًا، دَارَتْ فِيهَا الْأَلْسُنُ كُلُّهَا، لَيْسَ مِنْهَا حَرْفٌ إِلَّا وَهُوَ مِفْتَاحُ اسْمٍ مِنْ أَسْمَائِهِ، وَلَيْسَ مِنْهَا حَرْفٌ إِلَّا وَهُوَ فِي آلَائِهِ وَبَلَائِهِ، وَلَيْسَ مِنْهَا حَرْفٌ إِلَّا وَهُوَ مُدَّةُ قَوْمٍ وَآجَالُهُمْ. وَقَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ: وَعَجِيبٌ يَنْطِقُونَ فِي أَسْمَائِهِ، وَيَعِيشُونَ فِي رِزْقِهِ، فَكَيْفَ يَكْفُرُونَ؟ قَالَ: الْأَلِفُ: مِفْتَاحُ اسْمِهِ اللَّهِ، وَاللَّامُ: مِفْتَاحُ اسْمِهِ لَطِيفٍ، وَالْمِيمُ: مِفْتَاحُ اسْمِهِ مَجِيدٍ؛ وَالْأَلِفُ: آلَاءُ اللَّهِ، وَاللَّامُ: لُطْفُهُ، وَالْمِيمُ: مَجْدُهُ؛ الْأَلِفُ: سَنَةٌ، وَاللَّامُ ثَلَاثُونَ سَنَةً، وَالْمِيمُ: أَرْبَعُونَ

الصفحة 209