كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 1)
التَّطْوِيلِ وَالْحَذْفِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَدُلَّ عَلَى مَعْنَى، فَذَلِكَ مِمَّا لَا نَعْلَمُ أَحَدًا ادَّعَاهُ مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِلِسَانِ الْعَرَبِ وَمَنْطِقِهَا، سِوَى الَّذِي ذَكَرْتُ قَوْلَهُ، فَيَكُونُ ذَلِكَ أَصْلًا يُشَّبَهُ بِهِ حُرُوفُ الْمُعْجَمِ الَّتِي هِيَ فَوَاتِحُ سُوَرِ الْقُرْآنِ الَّتِي افْتُتِحَتْ بِهَا لَوْ كَانَ لَهُ مَشْبَهَةً، فَكَيْفَ وَهِيَ مِنَ الشَّبَهِ بِهِ بَعِيدَةٌ؟
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ} [البقرة: 2]
§قَالَ عَامَّةُ الْمُفَسِّرِينَ: تَأْوِيلُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {ذَلِكَ الْكِتَابُ} [البقرة: 2] هَذَا الْكِتَابُ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَصَمُّ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: " {§ذَلِكَ الْكِتَابُ} [البقرة: 2] قَالَ: هُوَ هَذَا الْكِتَابُ "
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: " {§ذَلِكَ الْكِتَابُ} [البقرة: 2] هَذَا الْكِتَابُ "
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْأَهْوَازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ ظُهَيْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، فِي قَوْلِهِ: " {§ذَلِكَ الْكِتَابُ} [البقرة: 2] قَالَ: هَذَا الْكِتَابُ "
الصفحة 228