كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 1)
أَقُولُ لَهُ وَالرُّمْحُ يَأْطُرُ مَتْنَهُ ... تَأَمَّلْ خُفَافًا إِنَّنِي أَنَا ذَلِكَا
كَأَنَّهُ أَرَادَ: تَأَمَّلْنِي أَنَا ذَلِكَ. فَرَأَى أَنَّ {ذَلِكَ الْكِتَابُ} [البقرة: 2] بِمَعْنَى هَذَا نَظِيرُ مَا أَظْهَرَ خُفَافٌ مِنَ اسْمِهِ عَلَى وَجْهِ الْخَبَرِ عَنِ الْغَائِبِ وَهُوَ مُخْبِرٌ عَنْ نَفْسِهِ، فَكَذَلِكَ أَظْهَرَ ذَلِكَ بِمَعْنَى الْخَبَرِ عَنِ الْغَائِبِ، وَالْمَعْنَى فِيهِ الْإِشَارَةُ إِلَى الْحَاضِرِ الْمَشَاهِدِ وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَوْلَى بِتَأْوِيلِ الْكِتَابِ لِمَا ذَكَرْنَا مِنَ الْعِلَلِ. وَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ: {ذَلِكَ الْكِتَابُ} [البقرة: 2] يَعْنِي بِهِ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ، وَإِذَا وُجِّهَ تَأْوِيلُ ذَلِكَ إِلَى هَذَا الْوَجْهِ فَلَا مُؤْنَةَ فِيهِ عَلَى مُتَأَوِّلِهِ كَذَلِكَ لِأَنَّ ذَلِكَ يَكُونُ حِينَئِذٍ إِخْبَارًا عَنْ غَائِبٍ عَلَى صِحَّةٍ
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَا رَيْبَ فِيهِ} [البقرة: 2] وَتَأْوِيلُ قَوْلِهِ: {لَا رَيْبَ فِيهِ} [البقرة: 2] لَا شَكَّ فِيهِ،
كَمَا حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَصَمُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمُحَارِبِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: " {§لَا رَيْبَ فِيهِ} [البقرة: 2] ، قَالَ: لَا شَكَّ فِيهِ "
حَدَّثَنِي سَلَّامُ بْنُ سَالِمٍ الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلْفُ بْنُ يَاسِينَ الْكُوفِيُّ، -[232]- عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ عَطَاءٍ: " {§لَا رَيْبَ فِيهِ} [البقرة: 2] قَالَ: لَا شَكَّ فِيهِ "
الصفحة 231