كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 1)
حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ زَيْدٍ عَنْ قَوْلِهِ: {وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ} [البقرة: 9] قَالَ: «§مَا يَشْعُرُونَ أَنَّهُمْ ضَرُّوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا أَسَرُّوا مِنَ الْكُفْرِ وَالنِّفَاقِ» وَقَرَأَ قَوْلَ اللَّهِ: {يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا} [المجادلة: 6] قَالَ: «هُمُ الْمُنَافِقُونَ» حَتَّى بَلَغَ {وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ} [المجادلة: 18] قَدْ كَانَ الْإِيمَانُ يَنْفَعُهُمْ عِنْدَكُمْ "
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ} [البقرة: 10] وَأَصْلُ الْمَرَضِ: السَّقَمُ، ثُمَّ يُقَالُ ذَلِكَ فِي الْأَجْسَادِ وَالْأَدْيَانِ فَأَخْبَرَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنَّ فِيَ قُلُوبِ الْمُنَافِقِينَ مَرَضًا. وَإِنَّمَا عَنَى تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِخَبَرِهِ عَنْ مَرَضِ قُلُوبِهِمُ الْخَبَرَ عَنْ مَرَضِ مَا فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الِاعْتِقَادِ، وَلَكِنْ لَمَّا كَانَ مَعْلُومًا بِالْخَبَرِ
الصفحة 286