كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 1)

حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قِرَاءَةً عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: " {§فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ} [البقرة: 10] قَالَ: فِي قُلُوبِهِمْ رِيبَةٌ وَشَكٌّ فِي أَمْرِ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ "
وَحُدِّثْتُ عَنْ عَمَّارِ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ: " {§فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ} [البقرة: 10] قَالَ: هَؤُلَاءِ أَهْلُ النِّفَاقِ، وَالْمَرَضُ الَّذِي فِي قُلُوبِهِمُ الشَّكُّ فِي أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ "
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ: " {§وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ} [البقرة: 8] حَتَّى بَلَغَ: {فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ} [البقرة: 10] قَالَ: الْمَرَضُ: الشَّكُّ الَّذِي دَخَلَهُمْ فِي الْإِسْلَامِ "
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا} [البقرة: 10] قَدْ دَلَّلْنَا آنِفًا عَلَى أَنَّ تَأْوِيلَ الْمَرَضِ الَّذِي وَصَفَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنَّهُ فِي قُلُوبِ الْمُنَافِقِينَ: هُوَ الشَّكُّ فِي اعْتِقَادَاتِ قُلُوبِهِمْ وَأَدْيَانِهِمْ وَمَا هُمْ عَلَيْهِ، فِي أَمْرِ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمْرِ نُبُوَّتِهِ وَمَا جَاءَ بِهِ، مُقِيمُونَ. فَالْمَرَضُ الَّذِي أَخْبَرَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَنْهُمْ أَنَّهُ زَادَهُمْ عَلَى مَرَضِهِمْ هُوَ نَظِيرُ مَا

الصفحة 289