كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 1)
تُصْرَفُ إِلَيْهَا الْأَمْوَالُ. وَإِنَّمَا عَنَى الْمُنَافِقُونَ بِقِيلِهِمْ أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ، إِذْ دُعُوا إِلَى التَّصْدِيقِ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَبِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وَالْإِقْرَارِ بِالْبَعْثِ، فَقَالَ لَهُمْ: آمِنُوا كَمَا آمَنَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ وَأَتْبَاعُهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الْمُصَدِّقِينَ بِهِ أَهْلُ الْإِيمَانِ وَالْيَقِينِ وَالتَّصْدِيقِ بِاللَّهِ وَبِمَا افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي كِتَابِهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ، فَقَالُوا إِجَابَةً لِقَائِلِ ذَلِكَ لَهُمْ: أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ أَهْلُ الْجَهْلِ وَنُصَدِّقُ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا صَدَّقَ بِهِ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ لَا عُقُولُ لَهُمْ وَلَا أَفْهَامَ
كَالَّذِي حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، فِي خَبَرٍ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي مَالِكٍ، وَعَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَعَنْ نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالُوا: " {§أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ} [البقرة: 13] يَعْنُونَ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
الصفحة 303