كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 1)
وَحَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: " {فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ} [البقرة: 19] إِلَى قَوْلِهِ: {وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا} [البقرة: 20] §فَالْمُنَافِقُ إِذَا رَأَى فِي الْإِسْلَامِ رَخَاءً أَوْ طُمَأْنِينَةً أَوْ سَلْوَةً مِنْ عَيْشٍ، قَالَ: أَنَا مَعَكُمُ وَأَنَا مِنْكُمْ؛ وَإِذَا أَصَابَتْهُ شِدَّةٌ حَقْحَقَ وَاللَّهِ عِنْدَهَا فَانْقَطَعَ بِهِ فَلَمْ يَصْبِرْ عَلَى بَلَائِهَا، وَلَمْ يَحْتَسِبْ أَجْرَهَا وَلَمْ يَرْجُ عَاقِبَتَهَا "
وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ: " {فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ} [البقرة: 19] يَقُولُ: §أَخْبَرَ عَنْ قَوْمٍ لَا يَسْمَعُونَ شَيْئًا إِلَّا ظَنُّوا أَنَّهُمْ هَالِكُونَ فِيهِ حَذَرًا مِنَ الْمَوْتِ، وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ. ثُمَّ ضَرَبَ لَهُمْ مَثَلًا آخَرَ فَقَالَ: {يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ} [البقرة: 20] يَقُولُ: هَذَا الْمُنَافِقُ، إِذَا كَثُرَ مَالُهُ وَكَثُرَتْ مَاشِيَتُهُ وَأَصَابَتْهُ عَافِيَةٌ قَالَ: لَمْ يُصِبْنِي مُنْذُ دَخَلْتُ فِي دِينِي هَذَا إِلَّا خَيْرٌ {وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا} [البقرة: 20] يَقُولُ: إِذَا ذَهَبَتْ أَمْوَالُهُمْ وَهَلَكَتْ مَوَاشِيهِمْ وَأَصَابَهُمُ الْبَلَاءُ قَامُوا مُتَحَيِّرِينَ "
الصفحة 371