كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 1)

وَحَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، قَالُوا: " {§هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ} [البقرة: 25] فِي الدُّنْيَا، قَالَ: {وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا} [البقرة: 25] يَعْرِفُونَهُ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ تَأْوِيلُ ذَلِكَ: هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ مِنْ قَبْلِ هَذَا، لِشِدَّةِ مُشَابَهَةِ بَعْضِ ذَلِكَ فِي اللَّوْنِ وَالطَّعْمِ بَعْضًا. وَمِنْ عِلَّةِ قَائِلِ هَذَا الْقَوْلِ أَنَّ ثِمَارَ الْجَنَّةِ كُلَّمَا نُزِعَ مِنْهَا شَيْءٌ عَادَ مَكَانَهُ آخَرُ مِثْلُهُ
كَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مُرَّةَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ: " §نَخْلُ الْجَنَّةِ نَضِيدٌ مِنْ أَصْلِهَا إِلَى فَرْعِهَا، وَثَمَرُهَا مِثْلُ الْقِلَالِ، كُلَّمَا نُزِعَتْ مِنْهَا ثَمَرَةٌ عَادَتْ مَكَانَهَا أُخْرَى. قَالُوا: فَإِنَّمَا اشْتُبِهَتْ عِنْدَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، لِأَنَّ الَّتِي عَادَتْ نَظِيرَةُ الَّتِي نُزِعَتْ فَأُكِلَتْ -[410]- فِي كُلِّ مَعَانِيهَا. قَالُوا: وَلِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا} [البقرة: 25] لِاشْتِبَاهِ جَمِيعِهِ فِي كُلِّ مَعَانِيهِ " وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ قَالُوا: {هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ} [البقرة: 25] لِمُشَابَهَتِهِ الَّذِي قَبْلَهُ فِي اللَّوْنِ وَإِنْ خَالَفَهُ فِي الطَّعْمِ

الصفحة 409