كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 1)
وَكَانَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ يَقُولُ فِي ذَلِكَ بِمَا حَدَّثَنِي بِهِ ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ قَسَامَةَ، عَنِ الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: «§إِنَّ اللَّهَ لَمَّا أَخْرَجَ آدَمَ مِنَ الْجَنَّةِ زَوَّدَهُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ، وَعَلَّمَهُ صَنْعَةَ كُلِّ شَيْءٍ، فَثِمَارُكُمْ هَذِهِ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ، غَيْرَ أَنَّ هَذِهِ تَغَيَّرُ وَتِلْكَ لَا تَغَيَّرُ» وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ: {وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا} [البقرة: 25] أَنَّهُ مُتَشَابِهٌ فِي الْفَضْلِ: أَيْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُ لَهُ مِنَ الْفَضْلِ فِي نَحْوِهِ مِثْلُ الَّذِي لِلْآخَرِ فِي نَحْوِهِ.: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَلَيْسَ هَذَا قَوْلًا نَسْتَجِيزُ التَّشَاغُلَ بِالدَّلَالَةِ عَلَى فَسَادِهِ لِخُرُوجِهِ عَنْ قَوْلِ جَمِيعِ عُلَمَاءِ أَهْلِ التَّأْوِيلِ، وَحَسْبُ قَوْلٍ بِخُرُوجِهِ عَنْ قَوْلِ أَهْلِ الْعِلْمِ دَلَالَةً عَلَى خَطَئِهِ
الصفحة 418