كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 1)

ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ: " فِي قَوْلِهِ: {§وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ} [البقرة: 30] قَالَ التَّسْبِيحَ التَّسْبِيحَ "
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَنُقَدِّسُ لَكَ} [البقرة: 30] قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَالتَّقْدِيسُ هُوَ التَّطْهِيرُ وَالتَّعْظِيمُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ، يَعْنِي بِقَوْلِهِمْ سُبُّوحٌ: تَنْزِيهٌ لِلَّهِ؛ وَبِقَوْلِهِمْ قُدُّوسٌ: طَهَارَةٌ لَهُ وَتَعْظِيمٌ؛ وَلِذَلِكَ قِيلَ لِلْأَرْضِ: أَرْضٌ مُقَدَّسَةٌ، يَعْنِي بِذَلِكَ الْمُطَهَّرَةَ. فَمَعْنَى قَوْلِ الْمَلَائِكَةِ إِذًا {وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ} [البقرة: 30] نُنَزِّهُكَ وَنُبَرِّئُكَ مِمَّا يُضِيفُهُ إِلَيْكَ أَهْلُ الشِّرْكِ بِكَ، وَنُصَلِّي لَكَ. وَنُقَدِّسُ لَكَ: نَنْسُبُكَ إِلَى مَا هُوَ مِنْ صِفَاتِكَ مِنَ الطَّهَارَةِ مِنَ الْأَدْنَاسِ وَمَا أَضَافَ إِلَيْكَ أَهْلُ الْكُفْرِ بِكَ. وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ تَقْدِيسَ الْمَلَائِكَةِ لِرَبِّهَا صَلَاتُهَا لَهُ
كَمَا حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ: فِي قَوْلِهِ: " {§وَنُقَدِّسُ لَكَ} [البقرة: 30] قَالَ: التَّقْدِيسُ: الصَّلَاةُ " وَقَالَ بَعْضُهُمْ: نُقَدِّسُ لَكَ: نُعَظِّمُكَ وَنُمَجِّدُكَ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ -[506]- الْمُؤَدِّبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ: فِي قَوْلِهِ: " {§وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ} [البقرة: 30] قَالَ: نُعَظِّمُكَ وَنُمَجِّدُكَ "

الصفحة 505