كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 1)
كَمَا حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: " قَوْلُهُ: {§يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا} [البقرة: 35] ثُمَّ إِنَّ الْبَلَاءَ الَّذِي كُتِبَ عَلَى الْخَلْقِ كُتِبَ عَلَى آدَمَ كَمَا ابْتُلِيَ الْخَلْقُ قَبْلَهُ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَحَلَّ لَهُ مَا فِي الْجَنَّةِ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شَاءَ غَيْرَ شَجَرَةٍ وَاحِدَةٍ نُهِيَ عَنْهَا، وَقَدَّمَ إِلَيْهِ فِيهَا، فَمَا زَالَ بِهِ الْبَلَاءُ حَتَّى وَقَعَ بِالَّذِي نُهِيَ عَنْهُ "
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ} [البقرة: 35] قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَالشَّجَرُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ: كُلُّ مَا قَامَ عَلَى سَاقٍ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ} [الرحمن: 6] يَعْنِي بِالنَّجْمِ: مَا نَجَمَ مِنَ الْأَرْضِ مِنْ نَبْتٍ. وَبِالشَّجَرِ: مَا اسْتَقَلَّ عَلَى سَاقٍ. ثُمَّ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي عَيْنِ الشَّجَرَةِ الَّتِي نُهِيَ عَنْ أَكْلِ ثَمَرِهَا آدَمُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ هِيَ السُّنْبُلَةُ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَحْمَسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، -[552]- عَنِ النَّضْرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «§الشَّجَرَةُ الَّتِي نُهِيَ عَنْ أَكْلِ ثَمَرِهَا آدَمُ هِيَ السُّنْبُلَةُ»
الصفحة 551