كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 2)

§وَأَمَّا قَوْلُهُ: {إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا} [البقرة: 70] فَإِنَّ الْبَقَرَ جِمَاعُ بَقَرَةٍ. وَقَدْ قَرَأَ بَعْضُهُمْ: «إِنَّ الْبَاقِرَ» وَذَلِكَ وَإِنْ كَانَ فِي الْكَلَامِ جَائِزًا لِمَجِيئِهِ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ وَأَشْعَارِهَا، كَمَا قَالَ مَيْمُونُ بْنُ قَيْسٍ:
[البحر الطويل]
وَمَا ذَنْبُهُ إِنْ عَافَتِ الْمَاءَ بَاقِرٌ ... وَمَا إِنْ تَعَافُ الْمَاءَ إِلَّا لِيُضْرَبَا
وَكَمَا قَالَ أُمَيَّةُ:
[البحر الخفيف]
وَيَسُوقُونَ بَاقِرَ الطَّوْدِ لِلسَّهْ ... لِ مَهَازِيلَ خَشْيَةً أَنْ تَبُورَا
-[104]- فَغَيْرُ جَائِزَةٍ الْقِرَاءَةُ بِهِ لِمُخَالَفَتِهِ الْقِرَاءَةَ الْجَائِيَةِ مَجِيءَ الْحُجَّةِ بِنَقْلِ مَنْ لَا يَجُوزُ عَلَيْهِ فَمَا نَقَلُوهُ مُجْمِعِينَ عَلَيْهِ الْخَطَأَ وَالسَّهْوَ وَالْكَذِبَ

الصفحة 103