كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 2)

§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ} [البقرة: 43] يَعْنِي بِقَوْلِهِ: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ} [البقرة: 43] أَدُّوهَا بِحُقُوقِهَا الْوَاجِبَةِ عَلَيْكُمْ فِيهَا
كَمَا حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: " {§وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ} [البقرة: 83] هَذِهِ، وَإِقَامَةُ الصَّلَاةِ تَمَامُ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالتِّلَاوَةِ وَالْخُشُوعِ وَالْإِقْبَالِ عَلَيْهَا فِيهَا "
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَآتُوا الزَّكَاةَ} [البقرة: 43] قَدْ بَيَّنَّا فِيمَا مَضَى قَبْلُ مَعْنَى الزَّكَاةِ وَمَا أَصْلُهَا. وَأَمَّا الزَّكَاةُ الَّتِي كَانَ اللَّهُ أَمَرَ بِهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الَّذِينَ ذَكَرَ أَمْرَهُمْ فِي هَذِهِ الْآيَةِ
فَهِيَ مَا حَدَّثَنَا بِهِ أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " {§وَآتُوا الزَّكَاةَ} [البقرة: 83] قَالَ: إِيتَاءُ الزَّكَاةِ مَا كَانَ اللَّهُ فَرَضَ عَلَيْهِمْ فِي أَمْوَالِهِمْ مِنَ الزَّكَاةِ، وَهِيَ سُنَّةٌ كَانَتْ لَهُمْ غَيْرُ سُنَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ كَانَتْ زَكَاةُ أَمْوَالِهِمْ قُرْبَانًا تَهْبِطُ إِلَيْهِ نَارٌ فَتَحْمِلُهَا، فَكَانَ ذَلِكَ تَقَبُّلَهُ، وَمَنْ لَمْ تَفْعَلِ النَّارُ بِهِ ذَلِكَ كَانَ غَيْرَ مُتَقَبَّلٍ. وَكَانَ الَّذِي قُرِّبَ مِنْ مَكْسَبٍ لَا يَحِلُّ مِنْ ظُلْمٍ أَوْ غُشْمٍ، أَوْ أَخْذٍ بِغَيْرِ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَبَيَّنَهُ لَهُ "

الصفحة 198