كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 2)
حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا آدَمَ، قَالَ: ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: " {فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ} يَقُولُ: §غَضَبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِكُفْرِهِمْ بِالْإِنْجِيلِ وَعِيسَى، ثُمَّ غَضَبُهُ عَلَيْهِمْ بِكُفْرِهِمْ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِالْقُرْآنِ "
حَدَّثَنِي مُوسَى، قَالَ: ثنا عَمْرٌو، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: " {فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ} §أَمَّا الْغَضَبُ الْأَوَّلُ: فَهُوَ حِينَ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فِي الْعِجْلِ، وَأَمَّا الْغَضَبُ الثَّانِي: فَغَضِبَ عَلَيْهِمْ حِينَ كَفَرُوا بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَعَطَاءٍ، وَعُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ: " قَوْلُهُ: {فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ} قَالَ: §غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فِيمَا كَانُوا فِيهِ مِنْ قَبْلِ خُرُوجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ تَبْدِيلِهِمْ وَكُفْرِهِمْ، ثُمَّ غَضِبَ عَلَيْهِمْ فِي مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ خَرَجَ فَكَفَرُوا بِهِ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الْغَضَبِ مِنَ اللَّهِ عَلَى مَنْ غَضِبَ عَلَيْهِ مِنْ خَلْقِهِ وَاخْتِلَافِ الْمُخْتَلِفِينَ فِي صِفَتِهِ فِيمَا مَضَى مِنْ كِتَابِنَا هَذَا بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
الصفحة 253