كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 2)

حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: " {§وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ} [البقرة: 96] حَتَّى بَلَغَ: {لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ} [البقرة: 96] يَهُودُ أَحْرَصُ مِنْ هَؤُلَاءِ عَلَى الْحَيَاةِ، وَقَدْ وَدَّ هَؤُلَاءِ لَوْ يُعَمَّرُ أَحَدُهُمْ أَلْفَ سَنَةٍ "
وَحُدِّثْتُ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " فِي قَوْلِهِ: {§يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ} [البقرة: 96] قَالَ: هُوَ قَوْلُ أَحَدِهِمْ إِذَا عَطَسَ زَهْ هَزَارْ سَالَ، يَقُولُ: عَشْرَةَ آلَافِ سَنَةٍ "
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ} [البقرة: 96] يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ: {وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ} [البقرة: 96] وَمَا التَّعْمِيرُ، وَهُوَ طُولُ الْبَقَاءِ، بِمُزَحْزِحِهِ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ. وَقَوْلُهُ: {هُوَ} [البقرة: 29] عِمَادٌ لِطَلَبِ وَمَا الِاسْمَ أَكْثَرَ مِنْ طَلَبِهَا الْفِعْلَ، كَمَا

الصفحة 279