كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 2)
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: «§أَنْ يُعَمَّرَ، وَلَوْ عُمِّرَ» وَأَمَّا تَأْوِيلُ قَوْلِهِ: {بِمُزَحْزِحِهِ} [البقرة: 96] فَإِنَّهُ بِمُبْعِدِهِ وَمُنَحِّيهِ، كَمَا قَالَ الْحُطَيْئَةُ:
[البحر الطويل]
وَقَالُوا تَزَحْزَحْ مَا بِنَا فَضْلُ حَاجَةٍ ... إِلَيْكَ وَمَا مِنَّا لِوَهْيِكَ رَاقِعُ
يَعْنِي بِقَوْلِهِ تَزَحْزَحْ: تَبَاعَدْ، يُقَالُ مِنْهُ: زَحْزَحَهُ يُزَحْزِحُهُ زَحْزَحَةً وَزَحْزَاحًا، وَهُوَ عَنْكَ مُتَزَحْزِحٌ: أَيْ مُتَبَاعِدٌ. فَتَأْوِيلُ الْآيَةِ: وَمَا طُولُ الْعُمُرِ بِمُبْعِدِهِ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ وَلَا مُنَحِّيهِ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ لَا بُدُّ لِلْعُمْرِ مِنَ الْفِنَاءِ وَمَصِيرِهِ إِلَى اللَّهِ
كَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، فِيمَا أَرْوِي عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَوْ -[282]- عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " {§وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ} [البقرة: 96] أَيْ مَا هُوَ بِمُنَحِّيهِ مِنَ الْعَذَابِ "
الصفحة 281