كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 2)
عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " فِي قَوْلِهِ: {قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ} [البقرة: 97] قَالَ: وَذَلِكَ أَنَّ الْيَهُودَ قَالَتْ حِينَ سَأَلَتْ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ، فَأَخْبَرَهُمْ بِهَا عَلَى مَا هِيَ عِنْدَهُمْ إِلَّا جِبْرِيلَ، §فَإِنَّ جِبْرِيلَ كَانَ عِنْدَ الْيَهُودِ صَاحِبَ عَذَابٍ وَسَطْوَةٍ، وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ صَاحِبَ وَحْيٍ، يَعْنِي: تَنْزِيلٍ مِنَ اللَّهِ عَلَى رُسُلِهِ، وَلَا صَاحِبَ رَحْمَةٍ فَأَخْبَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا سَأَلُوهُ عَنْهُ أَنَّ جِبْرِيلَ صَاحِبُ وَحْيِ اللَّهِ، وَصَاحِبُ نِقْمَتِهِ. وَصَاحِبُ رَحْمَتِهِ. فَقَالُوا: لَيْسَ بِصَاحِبِ وَحْيٍ وَلَا رَحْمَةٍ هُوَ لَنَا عَدُوٌّ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِكْذَابًا لَهُمْ: {قُلْ} [البقرة: 97] يَا مُحَمَّدُ {مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ} [البقرة: 97] يَقُولُ: فَإِنَّ جِبْرِيلَ نَزَّلَهُ. يَقُولُ: نَزَّلَ الْقُرْآنَ بِأَمْرِ اللَّهِ يَشُدُّ بِهِ فُؤَادَكَ وَيَرْبِطُ بِهِ عَلَى قَلْبِكَ، يَعْنِي بِوَحْيِنَا الَّذِي نَزَلَ بِهِ جِبْرِيلُ عَلَيْكَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وَكَذَلِكَ يَفْعَلُ بِالْمُرْسَلِينَ وَالْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِكَ "
حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ: " قَوْلُهُ: {§قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ} [البقرة: 97] يَقُولُ: أَنْزَلَ الْكِتَابَ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ "
وَحُدِّثْتُ عَنْ عَمَّارٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ: " {§فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ} [البقرة: 97] يَقُولُ: نَزَّلَ الْكِتَابَ عَلَى قَلْبِكَ جِبْرِيلُ "
الصفحة 293