كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 2)
حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: " ذُكِرَ لَنَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ: أَنَّ §الشَّيَاطِينَ ابْتَدَعَتْ كِتَابًا فِيهِ سِحْرٌ وَأَمْرٌ عَظِيمٌ، ثُمَّ أَفْشَوْهُ فِي النَّاسِ وَأَعْلَمُوهُمْ إِيَّاهُ. فَلَمَّا سَمِعَ بِذَلِكَ سُلَيْمَانَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَتَبَّعَ تِلْكَ الْكُتُبَ، فَأَتَى بِهَا فَدَفَنَهَا تَحْتَ كُرْسِيِّهِ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَتَعَلَّمَهَا النَّاسُ. فَلَمَّا قَبَضَ اللَّهُ نَبِيَّهُ سُلَيْمَانَ عَمِدَتِ الشَّيَاطِينُ فَاسْتَخْرَجُوهَا مِنْ مَكَانِهَا الَّذِي كَانَتْ فِيهِ فَعَلَّمُوهَا النَّاسَ، فَأَخْبَرُوهُمْ أَنَّ هَذَا عِلْمٌ كَانَ يَكْتُمُهُ سُلَيْمَانَ وَيَسْتَأْثِرُ بِهِ، فَعَذَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ سُلَيْمَانَ وَبَرَّأَهُ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانَ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا} [البقرة: 102] "
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: " §كَتَبَتِ الشَّيَاطِينُ كُتُبًا فِيهَا سِحْرُ وَشِرْكٌ، ثُمَّ دَفَنَتْ تِلْكَ الْكُتُبَ تَحْتَ كُرْسِيِّ سُلَيْمَانَ. فَلَمَّا مَاتَ سُلَيْمَانَ اسْتَخْرَجَ النَّاسُ تِلْكَ الْكُتُبَ، فَقَالُوا: هَذَا عِلْمٌ كَتَمَنَاهُ سُلَيْمَانَ. فَقَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ: {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانَ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ} [البقرة: 102] "
الصفحة 326