كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 2)
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمُ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ يُحَدِّثُ عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ: " أَنَّهُ §حَدَّثَ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ أَنْكَرُوا أَعْمَالَ بَنِي آدَمَ وَمَا يَأْتُونَ فِي الْأَرْضِ مِنَ الْمَعَاصِي، فَقَالَ اللَّهُ لَهُمْ: إِنَّكُمْ لَوْ كُنْتُمْ مَكَانَهُمْ أَتَيْتُمْ مَا يَأْتُونَ مِنَ الذُّنُوبِ، فَاخْتَارُوا مِنْكُمْ مَلَكَيْنِ. فَاخْتَارُوا هَارُوتَ وَمَارُوتَ، فَقَالَ اللَّهُ لَهُمَا: إِنِّي أُرْسِلُ رُسُلِي إِلَى النَّاسِ، وَلَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَكُمَا رَسُولٌ، انْزِلَا إِلَى الْأَرْضِ، وَلَا تُشْرِكَا بِي شَيْئًا، وَلَا تَزْنِيَا. فَقَالَ كَعْبٌ: وَالَّذِي نَفْسُ كَعْبٍ بِيَدِهِ مَا اسْتَكْمَلَا يَوْمَهُمَا الَّذِي نُزِّلَا فِيهِ حَتَّى أَتَيَا مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا "
حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: ثَنَا عَمْرٌو، قَالَ: ثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: " أَنَّهُ §كَانَ مِنْ أَمْرِ هَارُوتَ وَمَارُوتَ أَنَّهُمَا طَعَنَا عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ فِي أَحْكَامِهِمْ، فَقِيلَ لَهُمَا: إِنِّي أَعْطَيْتُ ابْنَ آدَمَ عَشْرًا مِنَ الشَّهَوَاتِ فَبِهَا يَعْصُونَنِي. قَالَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ: رَبَّنَا لَوْ أَعْطَيْتَنَا تِلْكَ الشَّهَوَاتِ ثُمَّ نَزَلْنَا لَحَكَمْنَا بِالْعَدْلِ. فَقَالَ لَهُمَا: انْزِلَا فَقَدْ أَعْطَيْتُكُمَا تِلْكَ الشَّهَوَاتِ الْعَشْرِ فَاحْكُمَا بَيْنَ النَّاسِ. فَنَزَلَا بِبَابِلَ دَنْبَاوَنْدُ،
الصفحة 344