كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 2)
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا} [البقرة: 128] اخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ، فَقَرَأَهُ بَعْضُهُمْ: {وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا} [البقرة: 128] بِمَعْنَى رُؤْيَةِ الْعَيْنِ، أَيْ أَظْهِرْهَا لَأَعْيُنِنَا حَتَّى نَرَاهَا. وَذَلِكَ قِرَاءَةُ عَامَّةِ أَهْلِ الْحِجَازِ وَالْكُوفَةِ، وَكَانَ بَعْضُ مَنْ يُوَجِّهُ تَأْوِيلَ ذَلِكَ إِلَى هَذَا التَّأْوِيلِ يُسَكِّنُ الرَّاءَ مِنْ «أَرِنَا» ، غَيْرَ أَنَّهُ يُشِمُّهَا كَسْرَةً. وَاخْتَلَفَ قَائِلُ هَذِهِ الْمَقَالَةِ وَقُرَّاءُ هَذِهِ الْقِرَاءَةِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ: {مَنَاسِكَنَا} [البقرة: 128] فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ مَنَاسِكُ الْحَجِّ وَمَعَالِمُهُ
الصفحة 566