كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 2)

وَكَانَ أَبُو الْعَالِيَةِ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: {فَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ} [البقرة: 64] فِيمَا ذُكِرَ لَنَا نَحْوَ الْقَوْلِ الَّذِي قُلْنَاهُ
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا آدَمَ، قَالَ ثنا أَبُو النَّضْرِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: " {فَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ} [البقرة: 64] قَالَ: §فَضْلُ اللَّهِ: الْإِسْلَامُ، وَرَحْمَتُهُ: الْقُرْآنُ " وَحُدِّثْتُ عَنْ عَمَّارٍ، ثنا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، بِمِثْلِهِ
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَكُنْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [البقرة: 64] {قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ} إِيَّاكُمْ بِإِنْقَاذِهِ إِيَّاكُمْ بِالتَّوْبَةِ عَلَيْكُمْ مِنْ خَطِيئَتِكُمْ وَجُرْمِكُمْ، لَكُنْتُمُ الْبَاخِسِينَ أَنْفُسَكُمْ حُظُوظَهَا دَائِمًا، الْهَالِكِينَ بِمَا اجْتَرَمْتُمْ مِنْ نَقْضِ مِيثَاقِكُمْ وَخِلَافِكُمْ أَمْرَهُ وَطَاعَتَهُ. وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُنَا قَبْلُ بِالشَّوَاهِدِ عَنْ مَعْنَى الْخَسَارِ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ
§الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ} [البقرة: 65]

الصفحة 58