كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 2)
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " قَوْلَهُ: {§حَنِيفًا} [البقرة: 135] ، قَالَ: حَاجًّا "
حَدَّثَنَا عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ، قَالَ: " §كَانَ النَّاسُ مِنْ مُضَرٍ يَحُجُّونَ الْبَيْتَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُسَمَّوْنَ حُنَفَاءَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ} [الحج: 31] " وَقَالَ آخَرُونَ: الْحَنِيفُ: الْمُتَّبِعُ، كَمَا وَصَفْنَا قَبْلُ مِنْ قَوْلِ الَّذِينَ قَالُوا: إِنَّ مَعْنَاهُ الِاسْتِقَامَةُ
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: " {§حُنَفَاءَ} [الحج: 31] ، قَالَ: مُتَّبِعِينَ " وَقَالَ آخَرُونَ: إِنَّمَا سُمِّيَ دِينُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنِيفِيَّةَ، لِأَنَّهُ أَوَّلُ إِمَامٍ سَنَّ لِلْعِبَادِ الْخِتَانَ، فَاتَّبَعَهُ مَنْ بَعْدَهُ عَلَيْهِ. قَالُوا: فَكُلُّ مَنِ اخْتُتِنَ عَلَى سَبِيلِ اخْتِتَانِ إِبْرَاهِيمَ، فَهُوَ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ إِبْرَاهِيمُ مِنَ الْإِسْلَامِ، فَهُوَ حُنَيْفٌ عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ. -[594]- وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا، بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ مُخْلِصًا، فَالْحَنَيِفَةُ عَلَى قَوْلِهِمُ: الْمُخْلِصُ دِينَهُ لِلَّهِ وَحْدَهُ
الصفحة 593