كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 2)

حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، " {§لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} [البقرة: 143] أَيْ إِنَّ رُسُلَهُمْ قَدْ بَلَّغَتْ قَوْمَهَا عَنْ رَبِّهَا {وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} [البقرة: 143] عَلَى أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ رِسَالَاتِ رَبِّهِ إِلَى أُمَّتِهِ "
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: " أَنَّ قَوْمَ، نُوحٍ يَقُولُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: لَمْ يُبَلِّغْنَا نُوحٌ. فَيُدْعَى نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَيُسْأَلُ: هَلْ بَلَّغْتَهُمْ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيُقَالُ: مَنْ شُهُودُكَ؟ فَيَقُولُ: أَحْمَدُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُمَّتُهُ. فَتُدْعَوْنَ فَتُسْأَلُونَ، فَتَقُولُونَ: نَعَمْ، قَدْ بَلَّغَهُمْ. فَتَقُولُ قَوْمُ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ: §كَيْفَ تَشْهَدُونَ عَلَيْنَا وَلَمْ تُدْرِكُونَا؟ قَالُوا: قَدْ جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَنَا أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَكُمْ، وَأُنْزِلَ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَكُمْ، فَصَدَّقْنَاهُ. قَالَ: فَيُصَدَّقُ نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَيُكَذِّبُونَهُمْ. قَالَ: {لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} [البقرة: 143] "

الصفحة 634