كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 2)
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " {§لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} [البقرة: 143] يَعْنِي أَنَّهُمْ شَهِدُوا عَلَى الْقُرُونِ بِمَا سَمَّى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُمْ "
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، قُلْتُ لِعَطَاءٍ، مَا قَوْلُهُ: " {§لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} [البقرة: 143] قَالَ: «أُمَّةُ مُحَمَّدٍ شَهِدُوا عَلَى مَنْ تَرَكَ الْحَقَّ حِينَ جَاءَهُ الْإِيمَانُ وَالْهُدَى مِمَّنْ كَانَ قَبْلِنَا» - قَالَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ -: وَقَالَ عَطَاءٌ: شُهَدَاءُ عَلَى مَنْ تَرَكَ الْحَقَّ مِمَّنْ تَرَكَهُ مِنَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ، جَاءَ ذَلِكَ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كِتَابِهِمْ: {وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} [البقرة: 143] عَلَى أَنَّهُمْ قَدْ آمَنُوا بِالْحَقِّ حِينَ جَاءَهُمْ وَصَدَّقُوا بِهِ
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: {§لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} [البقرة: 143] قَالَ " رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: شَاهِدٌ عَلَى أُمَّتِهِ، وَهُمْ شُهَدَاءُ عَلَى الْأُمَمِ، وَهُمْ أَحَدُ الْأَشْهَادِ الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ} [غافر: 51] الْأَرْبَعَةُ الْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ يُحْصُونَ أَعْمَالَنَا لَنَا وَعَلَيْنَا. وَقَرَأَ قَوْلَهُ: {وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ} [ق: 21] وَقَالَ: هَذَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ: وَالنَّبِيُّونَ شُهَدَاءُ عَلَى أُمَمِهِمْ " قَالَ: وَأُمَّةُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شُهَدَاءُ -[638]- عَلَى الْأُمَمِ. قَالَ: وَالْأَطْوَارُ: الْأَجْسَادُ وَالْجُلُودُ "
الصفحة 637