كتاب تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (اسم الجزء: 2)
وَمَعْنَى قَوْلِهِ: {لَكَبِيرَةً} [البقرة: 45] عَظِيمَةً، -[650]- كَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ {§وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ} [البقرة: 143] قَالَ: " كَبِيرَةٌ فِي صُدُورِ النَّاسِ فِيمَا يَدْخُلُ الشَّيْطَانُ بِهِ ابْنُ آدَمَ. قَالَهُ: مَا لَهُمْ صَلُّوا إِلَى هَا هُنَا سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا ثُمَّ انْحَرفُوا فَكَبُرَ ذَلِكَ فِي صُدُورِ مَنْ لَا يَعْرِفُ وَلَا يَعْقِلُ وَالْمُنَافِقِينَ. فَقَالُوا: أَيُّ شَيْءٍ هَذَا الدِّينُ؟ وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَثَبَّتَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ ذَلِكَ فِي قُلُوبِهِمْ. وَقَرَأَ قَوْلَ اللَّهِ {وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ} [البقرة: 143] قَالَ: صَلَاتُكُمْ حَتَّى يَهْدِيَكُمْ إِلَى الْقِبْلَةِ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَأَمَّا قَوْلُهُ: {إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ} [البقرة: 143] فَإِنَّهُ يُعْنَى بِهِ: وَإِنْ كَانَ تَقْلِيبَتُنَاكَ عَنِ الْقِبْلَةِ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا لَعَظِيمةً إِلَّا عَلَى مَنْ وَفَقَّهُ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ فَهَداهُ لِتَصْدِيقِكَ، وَالْإِيمَانِ بِكَ وَبِذَلِكَ، وَاتِّبَاعِكَ فِيهِ وَفِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ عَلَيْكَ
الصفحة 649